الشافعي الصغير
349
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
ومنه يؤخذ تنفيره إذا أضر بأكله متاعه مثلا أو ببوله ويضمن حلال فرخا حبس أمه حتى تلف والفرخ في الحرم دون أمه لأن حبسها جناية عليه ولا يضمنها لأنه أخذها من الحل أو هي في الحرم دونه ضمنهما أما هو فكما لو رماه من الحرم إلى الحل وأما هي فلكونها في الحرم والفرخ مثال إذ كل صيد وولده كذلك إذا كان يتلف لانقطاع متعهده وخرج بالحلال المحرم فيضمن مطلقا ولو نفر محرم صيدا ولو في الحل أو نفره حلال في الحرم فهلك بسبب التنفير بنحو صدمة أو أخذ سبع أو قتل حلال له في الحل ضمنه ويستمر في ضمانه حتى يسكن ولو تلف به في نفاره صيد آخر ضمنه أيضا ويضمن حلال أيضا بإرساله وهو في الحل إلى صيد في الحل أيضا سهما مر في الحرم فأصابه وقتله أو بإرساله وهما في الحل أيضا كلبا معلما تعين الحرم عند الإرسال لطريقه وإن لم تكن هي الطريق المألوفة لأنه ألجأه إلى الدخول بخلاف ما إذا لم يتعين لأن له اختيارا ولا كذلك السهم ولو دخل صيد رمي إليه أو إلى غيره وهو في الحل الحرم فقتله السهم فيه ضمنه وكذا لو أصاب صيدا فيه كان موجودا فيه قبل رميه إلى صيد في الحل ولا يضمن مرسل الكلب بذلك إلا إن عدم الصيد ملجأ غير الحرم عند هربه ونقل الأذرعي أنه لو أرسل كلبا أو سهما من الحل إلى صيد فيه فوصل إليه في الحل وتحامل الصيد بنفسه أو نقل الكلب له في الحرم فمات فيه لم يضمنه ولم يحل أكله احتياطا لحصول قتله في الحرم ولو رمى في الحل صيدا كله أو قوائمه في الحرم واعتمد عليها أو عكسه ضمنه تغليبا للحرمة وإنما لم يضمن من سعى من الحرم إلى الحل أو من الحل إلى الحل لكن سلك في أثناء سعيه الحرم فقتل الصيد من الحل لأن ابتداء الصيد من حين الرمي أو نحوه لا من حين السعي فإن أخرج يده منه ونصب شبكة لم يضمن ما ينعقل بها وقياسه أنه لو أخرج يده من الحرم ورمى إلى صيد فقتله لم يضمنه ولا أثر لكون غير قوائمه في الحرم كرأسه إن أصاب ما في الحل وإلا ضمنه كما ذكره الأذرعي والزركشي هذا في القائم فغيره العبرة بمستقره ولو كان نصفه في الحل ونصفه في الحرم حرم